|
 اجراءات صارمة
الدكتور مجدي الاكيابي مدير احدي بنوك الدم الخاصة يتفق مع رأي الدكتورة مؤمنة كامل في ان الاستيراد يقتصر فقط علي المشتقات مثل الزلال البشري وعوامل التجلط والاجسام المناعية مؤكد ان اجراءات طبية صارمة تخضع لها تلك المشتقات عند استيرادها ابرزها ضرورة وان تكون مسجلة في بلد المنشأ وحاصل علي تسجيل دولي من احدي الهيئات الدولية الشهيرة مثل هيئة الاغذية والادوية الامريكية او السوق الاوروبية المشتركة بالاضافة الي ضرورة ان يكون لها ملف طبي خاص وتلك المشتقات المستوردة تخضع لرقابة هيئة الرقابة علي البحوث الدوائية كما انه يتم استيرادها من جهات ذات سمعة دولية لذا فمن الصعب ان تكون مصدر خطورة او تؤدي الي الاصابة بالامراض ولم يحدث علي مدار 15 عاما ان حدثت مشكلة واحدة جراء الاستيراد .
خطوات ايجابية
ويضيف " بدأت مصر تخطو خطوات ايجابية في مجال تصنيع مشتقات الدماء وهناك مشروع اجرته هيئة المصل واللقاح يقوم علي ارسال البلازما الي الخارج حيث يتم فصل مشتقاتها واجراء العمليات اللازمة لمواجهة الفيروسات وتصديرها الينا كمنتج نهائي والصعوبة التي توجهنا هنا انها مشروعات باهظة التكاليف والاستيراد ارخص كثيرا من صنعها محليا وليست فيه اي خطورة مع توافر كافة الاشتراطات الصحية طبقا للمواصفات العالمية.
واكد الدكتور مجدي الاكيابي ان النسبة العالمية للتبرع بالدم هي 2% من عدد السكان من اجل توفير احتياجاتنا الضرورية ولم يعد الامر يسير بشكل عشوائي كما كان يحدث من قبل بل اصبحت لدينا بنية اساية لخدمات الدم في مصر ولدينا 9 مراكز ووزارة الصحة لديها خطة لزيادة لتصل الي 27 مركزا مجهزا علي اعلي مستوي والحملات مستمرة سواء التي تقوم بها هيئة المصل واللقاح او بنوك الدم الجامعية الا ان الكرة في ملعب الجمهور الذي يجب ان يقدم علي التبرع في غير وقت الازمات.
نفس الرأي يؤكده خالد الديب مدير احد بنوك الدم الخاصة قائلا " تخضع تلك المشتقات المستوردة لرقابة صارمة ويتم اخضاعها لكافة الفحوصات الطبية وعندما نحتاج لكمية من الدماء اثناء اجراء جراحة ما يتم اتباع نظام الاكتفاء الذاتي بمعني ان اهل المريض يتبرعون بالكمية المطلوبة وهذا التقليد متبع بشكل منظم في جميع المستشفيات الحكومية والجامعية
وفي حالة الفصائل النادرة فأقوم بشرائها من البنوك التابعة للمستشفيات الحكومية والجامعية لضمان سلامتها ..والرقابة علي مشتقات الدم المستورد صارمة للغاية مما يلحق الضرر المادي بالمستوردين وذلك لان وزارة الصحة تقوم بتحليل عينة من كل علبة للتأكد التام من خلو هذه الكميات من الامراض المعدية.
أمراض قاتلة
ويحذر الدكتور ايهاب راشد استاذ امراض الدم من مخاطر الدم المستورد لما تلحق به من شبهات الامراض القاتلة مثل الايدز كما ان بعض الدول المتقدمة تقوم بتخليق عناصر البلازما عن طريق الهندسة الوراثية وهي لا تحتوي علي اي امراض في حين تصدر هذه الدول الدم التقليدي الذي يحمل بعض الامراض
وأضاف: مصر غنية باهل العطاء من الشباب القادر علي التبرع بالدم وهي الوسيلة الوحيدة الامنة بعد اجراء الاختبارات التحليلية علي الدم المتبرع او اللجوء للتبرع الذاتي الذي يقوم به المريض من خلال الجراح الذي سيقوم باجراء الجراحة له ويوجه مريضه الي بنك الدم في المستشفي الذي سيجري بها العملية ويتبرع بربع لتر دم اسبوعيا ولمدة 3 اسابيع وتحفظ في الثلاجة من اجل توفير الدم للمريض من نفسه دون الاحتياج لاي دم اخر وهو ما يدفعتا الي ضرورة حث الناس علي التبرع خاصة وان حاجتنا تتزايد باستمرار للدم لانقاذ حياة المرضي والمصابين ولو قام كل مواطن بالتبرع ولو مرة واحدة لحققنا فائضا ضخما.
اما الدكتورة سهير عبد اللطيف استشاري بنك الدم بمستشفي عين شمس فتؤكد حقيقة استيراد مصر للالبومين اللازم لمرضي الكبد ومعامل التجلط اللازم لمرضي الهيموفيليا ونحن لا يمكن ان نتوقف عن استيراد هذه المركبات لان معني ذلك تهديد حياة الاف المرضي وخاصة مرضي البلهارسيا وفيروس سي والذي ينتشر في مصر باعداد كبيرة ولكننا في نفس الوقت يمكن وضع خطة هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقاته وحتي يتحقق ذلك لا ينبغي فقط زيادة اعداد المتبرعين بل الاهم هو اختيار نوعية هؤلاء المتبرعين والاهتمام بتطوير بنوك الدم والرقابة عليها.
اكتفاء ذاتي
الدكتور عبد الرحمن شاهين المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة اكد ان مصر لا تستورد دم من الخارج ولدينا اكتفاء ذاتي من خلال حملات التبرع بالدماء التي تقوم بها بنوك الدم الحكومية وتشرف عليها وزارة الصحة وتتخذ في جميع حالات التبرع الاجراءات اللازمة للتأكد من سلامته من خلال العديد من الفحوص الطبية الدقيقة للمتبرع والتحاليل الخاصة بالدم من ناحية خلوه من فيروس الايدز والزهري والكبد الوبائي سي وبي
وأضاف ان مكونات الدم التي يتم استيرادها من الخارج تخضع لرقابة صارمة يتم التأكد خلالها من سلامة وكفاءة تلك المواد بمعرفة الهيئة العامة للرقابة والبحوث الدوائية لذا فان هذه المواد وخاصة البلازما البشرية لا تدخل البلاد الا بعد التأكد من سلامتها وكفاءتها والوزارة لا تسمح بتداول اي من هذه المواد الا بعد سلسلة من الاجراءات يتم خلالها التأكد من سلامة تلك المنتجات.
حيث يقوم المستورد اولا بالحصول علي موافقة استيرادية من مركز التخطيط والسياسات الدوائية وبعد التأكد من تسجيل االمستحضر داخل مصر تقوم الادارة المركزية للصيدلة باخذ عينات من كل تشغيلة واردة لارسالها للتحليل بالهيئة العامة للرقابة والبحوث الدوائية لاجراء تحاليل للتأكد من كفاءة المنتج وامانه بالاضافة الي مراجعة المستندات المصاحبة لهذه الرسائل
وعند صدور قرار المطابقة لتلك التشغيلات يتم الافراج عنها نهائيا والسماح بتداولها في السوق المحلية ولا تقتصر الاجراءات عند هذا الحد بل يتم متابعو هذه المواد في الاسواق المحلية للتأكد من استمرار مطابقتها وصلاحيتها وعند صدور تقرير بعد مطابقة اي تشغيلة يتم سحبها فورا من الاسواق بمعرفة التفتيش الصيدلي مؤكدا ان هناك اتصالا دائما بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية وهيئات الرقابة الدولية الاخري للوقوف علي كل ما تصدره هذه المنظمات من تحذيرات بشأن هذه المنتجات
|